البغدادي

311

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهذا البيت نسبه أبو زيد في « نوادره » إلى جبّار بن سلمى بن مالك « 1 » ، قال : وهو جاهليّ . وأورد بعده « 2 » : وكأنّ حيّا قبلكم لم يشربوا * فيها بأقلبة أجنّ زعاق هذا الحيّ بمعنى القبيلة . و « أقلبة » : جمع قليب بمعنى البئر ، قال الرياشيّ : هذا يدلّ على تذكير القليب ، لأنّه قال أقلبة ؛ والجمع قلب ، ولكن جاء به على رغيف وأرغفة للجمع القليل . انتهى . والباء بمعنى من . وأجنّ فعل ماض والنون الأخيرة فاعله تعود على أقلبة ، لما سكن لها لام الفعل أدغمت فيها ، يقال : أجن الماء يأجن بضم الجيم وكسرها . إذا تغيّر . وضمير فيها للمنيّة . وضرب القليب مثلا لها . وقد يكون القليب القبر ، قاله ابن برّيّ في « شرح أبيات إيضاح الفارسيّ » . و « الزّعاق » ، بضم الزاي بعدها عين مهملة : الماء المرّ الغليظ لا يطاق شربه من أجوجته . وإذا كثر ملح الشيء حتّى يصير إلى المرارة فأكلته قلت : أكلته زعاقا . و « جبّار » ، بفتح الجيم وتشديد الموحّدة وآخره راء مهملة . وقد أورده الآمديّ في « المؤتلف والمختلف » « 3 » وقال : هو جبّار بن سلمى بن مالك من بني عامر بن صعصعة « 4 » . وأنشد له المفضّل في المقطّعات « 5 » : ( الوافر ) وما للعين لا تبكي بجيرا * إذا افترّت عن الرّمح اليدان « 6 »

--> ( 1 ) في النوادر ص 161 : " وقال جبار بن سلمى قال أبو الحسن وقع في كتابي سلمى وحفظي عن أبي العباس محمد بن يزيد : جبار بن سلمى ، وفي سلمى هذا يقول القائل : وأتيت سليما فعذت بقبره * وأخو الزمانة عائذ بالأمنع " ( 2 ) البيت في نوادر أبي زيد ص 162 . ( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 138 . ( 4 ) في المؤتلف : " . . . مالك بن عامر بن صعصعة . . . " وفي جمهرة أنساب العرب ص 286 : " جبار بن سلمى ابن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة " . ( 5 ) البيتان لجبار بن سلمى في المؤتلف والمختلف ص 138 . ( 6 ) في طبعة بولاق : " إذا فترت " . وهو تصحيف صوابه من المؤتلف والمختلف والنسخة الشنقيطية .